logo
اقسام المركز
الصفحة الرئيسية عن المركز المنتدى التربوي الامانة العامة المؤتمرات و ورش العمل معلومات الاتصال  

واقع التعليم العام في السودان

إعداد :
د. ياسر محمد مكي أبو حراز
مدير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي (المكلف)
بخت الرضا

مقدمة
إنَّ الأوضاع السائدة حالياً في مجال التعليم العام ما هي إلاّ نتاج لتطبيق قرارات وتوصيات المؤتمر القومي الأول لسياسات التربية والتعليم الذي عقد بالخرطوم في عام 1990م ، وذلك سواء من ناحية قيام المركز القومي للمناهج والبحث التربوي في بخت الرضا ، أو في جانب وضع غايات التربية السودانية ، أو نظام السلم التعليمي ، أو تنظيم المناهج الدراسية ، أو رفع مستوى معلمي مرحلة التعليم الأساسي ليكونوا من حملة البكالريوس ، أو غيرها من السياسات التعليمية والتربوية .
أما المؤتمر القومي الثاني حول سياسات التربية والتعليم الذي عقد بالخرطوم عام 2002م فقد حصر كل الأوراق المقدمة للمؤتمر في ورقتين رئيستين الأولى : رصد واقع الأداء التعليمي ، والثانية ورقة إطارية حول مشروع الإستراتيجية القومية ربع القرنية للتربية والتعليم (2003-2027م) ، بالإضافة إلى خمسة أوراق أخرى تفصيلية ، ولكنه أيضاً أقر وأكد كل ما جاء في مؤتمر 1990م .
ونشير فيما يلي (باختصار) إلى أبرز القضايا المتعلقة بالتربية والتعليم والمتمثلة في : غايات التربية السودانية ، السلم التعليمي ، المعلم ، المناهج الدراسية ، جهود المركز القومي للمناهج في إعداد وتطوير مناهج التعليم العام ، أهم المشكلات التي تواجه تنفيذ المنهج ، واقتراحات لحل تلك المشكلات .
أولاً : غايات التربية السودانية :
في ضوء المتغيرات التي يمر بها السودان والعالم ، وتأسيساً على توجيهات الدولة التي تهدف إلى تنشئة جيل مؤمن بربه ، منفعل بقضاياً وطنه ، معد إعداداً قومياً لبناء سودان الغد ، ومتميز في شخصيته بين الشعوب ، في ضوء ذلك كله ، تم – ولأول مرة – وضع غايات واضحة ومحددة للتربية السودانية في مؤتمر سياسات التربية والتعليم الذي عقد عام 1990م لتكون تلك الغايات حاكماً لكل مؤسسات التعليم التي تقدم رسالة تربوية للشباب وهذه الغايات هي :
1. العمل على ترسيخ العقيدة الدينية عند النشء وتربيتهم عليها وبناء سلكوهم الفردي والجماعي على هدي تعاليم الدين بما يساعد على تكوين قيم اجتماعية واقتصادية وسياسية تقوم على السلوك السوي المرتكز على تعاليم السماء .
2. تقوية روح الوحدة الوطنية في نفوس الناشئة ، وتنمية الشعور بالولاء للوطن ، وتعمير وجدانهم بحبه والبذل من أجل رفعته .
3. بناء مجتمع الاعتماد على النفس ، والعمل على تفجير الطاقات الروحية والمادية الكامنة في البلاد ، وإشاعة الطموح لاستعادة دورنا الحضاري كأمة رائدة ذات رسالة .
4. تنمية القدرات والمهارات الفردية ، وإتاحة فرص التدريب على وسائل التقنية الحديثة بما يمكن الأفراد من التوظيف الأمثل لإمكاناتهم خدمة للتنمية الشاملة .
5. تنمية الحس البيئي لدى الناشئة ، وتبصيرهم بأن مكونات البيئة من نعم الله التي يجب المحافظة عليها وتنميتها مع حسن توظيفها تجنباً للجفاف والتصحر والكوارث البيئية الأخرى .
ثانياً : السلم التعليمي :
تحقيقاً لغايات التربية السودانية ، وإعداداً للناشئة إعداداً يمكنهم من المشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، ولإطالة العمر الإنتاجي للمواطن ، ولخفض تكلفة التعليم العام ، فقد أوصي مؤتمر 1990م بالآتي :
* تقسيم التعليم العام إلى مرحلتين :
‌أ) مرحلة التعليم الأساسي وتمتد إلى ثماني سنوات ويبدأ الالتحاق بها من سن السادسة .
‌ب) مرحلة ثانوية متعددة المجالات موحدة الشهادة (أكاديمي ، فني ، دراسات إسلامية) وتمتد إلى ثلاث سنوات .
على أن تزداد أيام العام الدراسي من 180 يوماً إلى 210 يوماً ، ولكن بعد تطبيق المنهج الجديد فقد اتضح أن هناك عدداً من الولايات قد واجهتها بعض الصعوبات التي حالت دون بلوغها المعدل المطلوب ، وهنا نشير إلى الموقف العام بالولايات بالنسبة لعدد أيام العام الدراسي ( للعام المنصرم 2006 - 2007م) وفقاً للرجع الميداني المتوافر لدي أدارة المركز القومي للمناهج :
الرقم اسم الولاية عدد أيام العام الدراسي (2006-2007م)
1 الشمالية 210 يوماً (منذ 6 سنوات خلت)
2 الخرطوم 210 يوماً
3 نهر النيل 202 يوماً
4 القضارف 184 يوماً
5 الولايات الأخرى 175 – 190 يوماً
ثالثاً : المعلم :
بما أن المعلم هو العنصر الفاعل في العملية التربوية ، ولأن أي إصلاح للتعليم لا بد من أن يبدأ بإصلاح حال المعلم ، لذا فقد أوصي مؤتمر سياسات التربية والتعليم عام 2002م بضرورة تنمية وتحسين أوضاع المعلم الاجتماعية والاقتصادية بما يفضي إلى استقراره في المهنة ورغبته فيها ، كما أكد ذات المؤتمر على أهمية تمهين لتعليم وإصدار قانون بذلك ، بل وقيام مجلس قومي للمهن التعليمية والتربوية ، إلى جانب الاهتمام بالتدريب المستمر للمعلين الموجودين في الخدمة بالمرحلتين الأساسية والثانوية .
رابعاً : المناهج الدراسية :
لقد أوصي مؤتمر سياسات التربية والتعليم لعام 1990م بإعادة صياغة مناهج التعليم العام وفق غايات التربية ، وأن يُعاد النظر في منهج المواد المنفصلة لمرحلة التعليم الأساسي ، وبناء منهج يقوم على خيارات تتكامل فيها المعرفة مثل منهج النشاط أو الموضوعات أو منهج يقوم على محاور محددة .
وأن تكون الموجهات التالية أساساً لتخطيط المناهج :
‌أ) يطبق المنهج القومي في كل ولايات السودان مع اعتبار اللغة العربية لغة للتدريس .
‌ب) أن تعالج موضوعات المقررات الدراسية التنوع الثقافي والديني والعرقي بأسلوب يبرز الجوانب الإيجابية دعماً للوحدة الوطنية .
‌ج) الاهتمام ببرامج اللغة العربية وتطوير طرق تدريسها مع زيادة العناية بها في مناطق التداخل اللغوي .
‌د) الاهتمام بتعليم اللغات الأجنبية الحية .
‌ه) أن يُبنى محتوى المنهج على تأصيل المعرفة وتكاملها .
‌و) يخطط محتوى المنهج لكل مرحلة بحيث يؤهل المتخرج ويزوده بقدرات ومعارف تمكنه من مواجهة الحياة والتفاعل مع متطلبات مجتمعة .
‌ز) أن تكسب المناهج الدارس حب العمل والقيم المتصلة به .
‌ح) تراعي البرامج الدراسية والمناشط التربوية خصوصية تربية البنات وإعدادهن كزوجات وأمهات ومشاركات فاعلات في التنمية .
‌ط) غرس حب القراءة والتعليم الذاتي المستمر .
‌ي) أن تهتم كل البرامج الدارسية بإشراك الدارس في النشاط العملي الصفي حتى لا يكون دوره سلبياً في عملية التعليم .
‌ك) أن تفسح الخطة الدراسية المساحة الزمنية الكافية للمناشط التربوية خاصة التدريب العسكري ، والمشاركة في النشاطات المختلفة للوسط المحلي ، والتدريب على الحرف المتصلة بالبيئة المحلية ، على أن تعتبر هذه النشاطات جزاءاً أصيلاً في المنهج وتكون مكوناً أساسياً في تقويم الدارس .
‌ل) تقوم مناهج التعليم قبل المدرسي على غرس القيم الدينية والسلوك الحميد مستفيدين في ذلك من قدرات الأطفال على التقليد والحفظ بالتلقين من خلال القدوة الحسنة واللعب الفردي والجماعي الموجه .
1) منهج مرحلة التعليم الأساسي :
تنفيذاً لتوصية مؤتمر 1990م القاضية بالتخلي عن منهج المواد المنفصلة ، فقد بدأ البحث عن تنظيم جديد للمنهج يواكب التغيرات الاجتماعية ويحقق الطموحات التربوية ويتفق مع الأسس التربوية والنفسية للتلميذ في هذه المرحلة الدراسية ، بحيث تتكامل فيه المعرفة وتقدم في شكل محاور محددة يكون النشاط والخبرة أموراً لازمة في بناء تلك المحاور ، ويتحقق من خلالها إثارة ميول التلاميذ وإشباع حاجاتهم وتلبية توجهات المجتمع وتحقيق أهدافه ، وعند بناء المنهج فقد تم مراعاة ما يلي :
الأخذ بخير ما في منهج النشاط والخبرة والمنهج المحوري ، وتجنب سلبياتهما وعيوبهما .
التدرج في الانتقال من المناهج المألوفة إلى المنهج الجديد .
تقليل التكلفة ، وإمكانية التطبيق في كل ولايات السودان ، وعدم الحاجة إلى الوسائل التعليمية المكلفة وتقديمه من خلال إمكانيات البيئة المحلية .
إمكانية ترقية أداء المعلمين بقليل من التدريب ومزيد من المتابعة والتوجيه .
مراعاة ميول الطالب السوداني واتجاهاته وتحقيق مطالب المجتمع وغاياته والإعداد للحياة وللتعليم الأعلى .
محاور مرحلة التعليم الأساسي :
تضم هذه المرحلة خمسة محاور أساسية هي :
1. محور الدين ( الإسلامي – والمسيحي ) .
2. محور اللغة ( العربية - والإنجليزية ) .
3. محور الرياضيات .
4. محور الإنسان والكون .
5. محور الفنون التعبيرية والتطبيقية .
القيم والأخلاق التي يتضمنها المنهج :
تدرس هذه القيم والأخلاق من خلال مختلف المحاور ، على أن تركز في محور دراسي ، وتعزز في المحاور الأخرى ، وتطبق من خلال الحياة المدرسية والمعسكرات وتؤكد من خلال الممارسة اليومية للحياة في البيت والمدرسة والمجتمع ، مع تقديم المواقف والنماذج للقدوة والتصرف السليم ، وألا تدرس كمفاهيم مجردة وإنما تدرس من خلال مواقف ومشاهد ومعارف .
(أ) قيم إيمانية :
الإيمان بالله تعالى ، العمل الصالح ، إخلاص النية ، التوكل على الله ، حب الله ورسوله والمؤمنين ، والخوف والرجاء ، الذكر والدعاء ، التقوى ، المحاسبة ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
(ب) قيم خلقية اجتماعية وسياسية واقتصادية :
المسؤولية ، المساواة ، الشورى ، النصح ، الطاعة ، العدل ، الحق ، الواجب ، الخير ، الإتقان ، الإحسان ، الجمال ، العمل ، الإنتاج ، الكسب المشروع ، الاعتماد على الذات ، الثقة بالنفس ، التعاون ، التكافل ، التضامن ، الصداقة ، حب الوطن ، حب المسلمين ، والإخاء ، حب العرب ، حب الإنسانية ، المبادرة ، الابتكار ، الإبداع .

(ج) قيم خلقية ذاتية :
الصدق ، الأمانة ، الوفاء ، الصبر ، الثبات ، العزة ، القوة ، الشجاعة ، الكرم ، السخاء ، السماحة ، الجهاد ، الفداء ، احترام الوقت ، احترام العمل ، احترام الكلمة ، احترام العهد ، احترام السر ، قبول النصح والعذر ، الرفق بالحيوان ، الطهارة ، النظافة .
(د) قيم سلوكية :
بر الوالدين ، حب الأسرة ، صلة الرحم ، احترام الكبير ، الرفق بالصغير ، مساعدة المحتاج ، حسن معاملة الجار ، السماحة وحسن المعاملة ، الإصلاح بين الناس ، قضاء الحوائج ، الإنفاق والعطاء ، الكرم ، الإيثار ، الاقتصاد في النفقة ، البساطة في الحياة ، المحافظة على المال العام ، حماية البيئة ، حفظ اللسان ، اتقاء الشبهات ، التواضع ، الاستقلال بالرأي ، الثبات على المبدأ ، التجرد ونكران الذات ، الاعتراف بالخطأ ، الرجوع للحق ، الاعتذار ، التسامح والعفو .
(هـ) آداب عملية :
آداب الأكل ، آداب النوم ، آداب اللباس ، الاستئذان ، آداب السلام ، آداب الطريق ، الأدب مع الله تعالى ، الأدب مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، الأدب مع القرآن الكريم ، الأدب في التعامل العام ، أدب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أدب المسجد ، أدب الدعاء .
(و) نقائص لا تليق بالمسلم :
الشرك ، الكفر ، الفسوق ، العصيان ، النفاق ، الرياء ، الظلم ، البخل ، الكذب ، الغدر ، الخيانة ، الغش ، الحسد ، الحقد ، القسوة ، الغضب ، البخل ، الطمع ، الشح ، الجبن ، الكسل ، السخرية ، الاحتقار ، التكبر ، الغرور ، الغيبة ، النميمة ، القذف ، البهتان ، الخمر ، الزنا ، الربا ، شهادة الزور ، الرشوة ، الاختلاس ، الأذى ، السب ، القتل ، السرقة ، الإسراف ، التطرف ، الغلو ، السحر ، الخرافة ، الشعوذة .
المهارات والقدرات والاتجاهات التي يؤكدها المنهج :
يعمل المنهج على تنمية المهارات والقدرات والميول والاتجاهات التالية من خلال المعارف والخبرات والمواقف التي يقدمها المنهج ، ومن خلال التطبيقات والأعمال في المدرسة والمعسكرات :
(أ) مهارات لغوية :
الاستماع ، الفهم ، التحدث ، الإبانة ، الكتابة ، حسن الخط ، القراءة ، التذوق ، الإبداع .
(ب) مهارات رياضية :
مشي ، جري ، زحف ، رمي ، تمارين رياضية ، تمارين عسكرية ، رحلات ، معسكرات .
(ج) مهارات فنية :
تلاوة ، إلقاء ، إنشاد ، إيقاع ، تلحين ، تمثيل ، رسم ، نحت ، تشكيل ، تصميم ، تنسيق .
(د) مهارات حرفية :
زراعة ، حيوان ، حدادة ، برادة ، نجارة ، طلاء ، بناء ، سباكة ، توصيل كهرباء ، مياه ، خياطة ، طبخ ، صناعات بيئية ، صناعات أسرية .
(هـ) مهارات عقلية :
التذكر ، التفكر ، التأمل ، الاستقراء ، التحليل ، التصميم ، استخلاص النتائج ، الربط بين الأشياء ، الموازنة ، إدراك التباين ، التضاد ، إدراك التوافق ، المخالفة .
(و) مهارات حركية :
استعمال اليدين ، تحريك العين ، الربط بين حركة العين واليد ، فك ، ربط ، تركيب ، ترتيب ، تنسيق ، قطع ، وصل ، لحام .
(ز) خدمات اجتماعية :
إسعاف ، تمريض ، دفن ، حماية بيئة ، دفاع مدني ، مرور ، شرطة ، إطفاء .
2) منهج المرحلة الثانوية :
تتصف المدرسة الثانوية بتنوع التخصصات (تخصصات فنية وأكاديمية ودينية ) على أن يكون نصيب التخصصات الفنية 60% من جملة التخصصات ويمتحن طلاب هذه المدرسة شهادة موحدة في ختام التعليم الثانوي .
وتقوم المدرسة الثانوية على المرتكزات التالية :
أبعاد التخصص من التعليم الثانوي ، وهذا يتماشى مع الاتجاه العالمي الذي يعتبر المرحلة الثانوية جزءاً من التعليم العام الذي يشكل الحد الأدنى لثقافة المواطن قبل التحاقه بتدريب متخصص .
مساعد الطالب على اكتشاف قدراته و ميوله ، ويتم ذلك من خلال دراسته لأساسيات العلوم الأكاديمية والفنية وتزويده بالمهارات التي يتطلبها كل تخصص .
تأهيل الطالب لدخول الجامعات والكليات المتخصصة أو الالتحاق بمعاهد التدريب .
قيام المناهج على تكامل المعرفة بين المواد النظرية والتطبيقية مما يتطلب إدخال مواد متناسقة لم تكن موجودة من قبل .
خامساً : جهود المركز في إعداد وتطوير مناهج التعليم العام :
نجمل جهود المركز القومي للمناهج والبحث التربوي في إعداد وتطوير مناهج التعليم العام في النقاط التالية :
المنهج الإسعافي ، منهج التعليم قبل المدرسي ، مناهج التعليم الأساسي ، مناهج الرحل ، مناهج ذوي الحاجات الخاصة ، مناهج محو الأمية وتعليم الكبار ، المنهج الخاص لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية ، المنهج التعويضي ، مناهج معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية ( الثانوية ) ، مناهج التعليم الثانوي ، مناهج متعلقة بالتجديدات التربوية ، إصدارات تربوية أخرى .
(1) المنهج الإسعافي :
بدأ تنفيذ السلم التعليمي الحالي في العام الدراسي 92 – 1993م ، وترتب على ذلك ما يلي :
- أن ينقل تلاميذ الصف السادس للعام الدراسي 92-1993م إلى الصف السابع من مرحلة التعليم الأساسي .
- أن يلغى امتحان الشهادة الابتدائية للعام 92-1993م ، وعليه تكون آخر دفعة جلست لامتحان الشهادة الابتدائية ونقلت للمرحلة المتوسطة هي دفعة 91-1992م .
- أن تجلس أول دفعة طُبق عليها السلم التعليمي لامتحان الشهادة المتوسطة في مارس 1995م ، جنباً إلى جنب مع الدفعة السابقة لها والتي كانت آخر دفعة جلست لامتحان الشهادة الابتدائية في 91-1992م .
وقد وضع المركز القومي للمناهج كل الترتيبات لمنهج موحد مؤقت تجلس للامتحان فيه الدفعتان ، ويهدف هذا المنهج الإسعافي أو المؤقت إلى الآتي :
- تقريب الشقة بين المنهج المعمول به والمنهج المزمع إعداده .
- إعداد مقرر للصفين السابع والثامن يكفل للتلميذ القدرة على اجتياز امتحان الشهادة المتوسطة مع زملائه تلاميذ الصف الثالث المتوسط .
- تنقية المنهج من الشوائب التي لا تتوافق مع التوجيهات والغايات التي حددت للمنهج الجديد .
- حذف التكرار الذي لا فائدة منه .
- إضافة موضوعات جديدة ، وتضمينها في المراشد .
- تغيير الكتب المستوردة بمؤلفات سودانية مؤقتة ريثما يتم وضع المنهج الجديد .
(2) منهج التعليم قبل المدرسي :
يعمل المركز حالياً على إعداد منهج قومي للتعليم قبل المدرسي مستصحباً تجارب الولايات التي أعدت مناهج في هذا المجال ، ومن المنتظر أن يكتمل إعداد هذا المنهج – وفقاً للخطة الموضوعة – خلال شهر يوليو 2007م بمشيئة الله .
(3) مناهج التعليم الأساسي :
تم الفراغ من إعداد كتب مرحلة التعليم الأساسي في عام 1999م وعددها 50 كتاباً ( مقارنة بعدد 92 كتاباً للمرحلة الابتدائية + المرحلة المتوسطة سابقاً ) ، ثم أُلحقت بمراشد للمعلمين في عام 2000م وعددها 41 مرشداً .
ومع نهاية مارس 2007م تم بحمد الله الفراغ من تطوير كتب التعليم الأساسي بنسبة 100% ، وفي ديسمبر 2006م اكتمل تطوير مراشد المعلمين للحلقتين الأولى والثانية ( من الصف الأول وحتى الصف السادس ) من مرحلة التعليم الأساسي .
(4) مناهج الرحل :
يتم تعليم أبناء الرحل سواء في مرحلة التعليم الأساسي أو في المرحلة الثانوية عن طريق المنهج القومي المعمول به في المدارس المستقرة في المدن والأرياف ، ولكن بالنسبة للمدارس الأساسية المتنقلة في مجتمعات الرحل ( من الصف الأول وحتى الرابع ) فقد أعد المركز في عام 2003م دليلاً لمعلم الرحل ليعينه في تنفيذ المنهج القومي في تلك البيئات النائية .
(5) مناهج ذوي الحاجات الخاصة :
(أ) مناهج الموهوبين :
يعمل المركز على إعداد منهج للتلاميذ الموهوبين في مرحلة التعليم الأساسي في إطار المنهج القومي ( من الرابع إلى الثامن ) ، وكان منهج الصف الرابع قد اكتمل إعداده في عام 2005م ، واكتمل إعداد منهج الصف الخامس في 2006م ، وسيكتمل إعداد منهج الصف السادس في يونيو 2007م بإذن الله .
علماً بأن تجربة مدارس الموهوبين قد بدأت في ولاية الخرطوم بفتح مدرسة في كل من : الخرطوم ، الخرطوم بحري ، أم درمان ، تحت إشراف الهيأة القومية لرعاية الأطفال الموهوبين ، وهناك عد من الولايات الأخرى تجرى فيها الاستعدادات حالياً لفتح مدارس للموهوبين .
(ب) مناهج الصُّم :
بدأ المركز مؤخراً في التخطيط لتطوير مناهج الصم المعمول بها حالياً في معاهد الصم ، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة .
(6) مناهج محو الأمية وتعليم الكبار :
يساهم المركز من وقت إلى آخر مع الأخوة في إدارة المجلس القومي لمحو الأمية وتعليم الكبار في إعداد وتطوير هذه المناهج .
(7) المنهج الخاص لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية :
يعكف المركز حالياً – بالتعاون مع إدارة امتحانات السودان – على إعداد منهج خاص لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية ( للمرحلة الثانوية ) وذلك للطلاب الذين يعيشون ظروفاً خاصة ترتب عليها ضعف في اللغة العربية والثقافة الإسلامية ، وسيتم الفراغ من إعدادهما في مايو 2007م حسب الخطة الموضوعة .
(8) المنهج التعويضي :
يعمل المركز ( بالتعاون مع منظمة اليونيسيف ) على إعداد منهج تعويضي للتعليم الأساسي ( في إطار المنهج القومي ) خاص بالطلاب العائدين من اللجوء والنزوح بعد إحلال السلام ( للفئة العمرية من 14-18 سنة ) ، ليدرّس هذا المنهج في أربع سنوات بدلاً عن ثماني سنوات ، وقد تم الفراغ من إعداد منهج المستوى الأول ( كتب للطلاب + مراشد للمعلمين ) ، وسيبدأ العمل بهذا المنهج ابتداءً من العام الدراسي القادم 2007 – 2008م في ست ولايات هي : الخرطوم ، البحر الأحمر ، كسلا ، القضارف ، جنوب كردفان ، والنيل الأزرق ، كما أن المركز قد بدأ منذ أكتوبر 2006م في إعداد منهج المستوى الثاني .
من جانب آخر فقد نظمت الإدارة العامة للتدريب والتأهيل التربوي بوزارة التعليم العام ورشة عن المنهج التعويضي في الفترة من 10-11 مارس 2007م ضمت ممثلين من كلِّ من : المركز القومي للمناهج ، صندوق دعم الولايات ، ديوان الحكم الاتحادي ، منظمة اليونيسيف ، منظمة الطفولة البريطانية ، إلى جانب مديري الإدارات بوزارة التعليم العام ، وقد خاطب الجلسة الافتتاحية الأخ / الدكتور حامد محمد إبراهيم وزير التعليم العام ، وتم تسليم التوصيات في نهاية الجلسة الختامية للأخ الأستاذ / حسن محمد أحمد نائب وكيل وزارة التعليم العام .
(9) مناهج معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية ( الثانوية ) :
لقد صدر القرار الوزاري رقم (21) بتاريخ 19/12/2006م الذي قضى بتنظيم وضع المعاهد الدينية ومعاهد القراءات الحالية ، وتم تكليف المركز القومي للمناهج بموجب هذا القرار بإعداد منهج موحد لهذه المعاهد ( الثانوية ) ، على أن تسمى (معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية ) ويتم قبول الطلاب الجدد إليها ابتداءً من العام الدراسي ( 2007-2008م ) وفقاً للشروط التالية :
- حفظ القرآن الكريم كاملاً ، على أن يقدم الحافظ شهادة بذلك معتمدة من إدارة التعليم الديني أو جامعة القرآن الكريم .
- أو بعد إكمال عامين من التأهيل بنفس المعهد وذلك لغير الحفظة .
وحتى الآن فقد تم بالمركز وضع أهداف لهذه المعاهد ، وتم تحديد المواد التي ينبغي تدريسها وعددها 18 مادة ( منها 12 مادة أساسية تتعلق بعلوم القرآن الكريم ، الدراسات الإسلامية ، واللغة العربية وآدابها ، بالإضافة إلى 6 مواد ثقافية تشمل : اللغة الإنجليزية ، الرياضيات ، العلوم الطبيعية ، الجغرافيا والدراسات البيئية ، التاريخ والحضارة الإسلامية ، والمهارات الأساسية في استخدام الحاسوب ) ، كما تم تكوين لجان لإعداد مواد الصف الأول ، وكلفت كل لجنة بوضع أهداف للمادة المعنية ومفردات لذات المادة لكل المرحلة ( من الصف الأول إلى الرابع ) ، ومع نهاية يونيو 2007م سيكتمل إعداد مناهج الصف الأول حسب الخطة الموضوعة .
(10) مناهج التعليم الثانوي :
بعد أن اكتمل إعداد كتب المرحلة الثانوية في عام 2002م وعددها 63 كتاباً ( مقارنةً بـ 59 كتاباً في المنهج القديم ، علماً بأن المنهج القديم لم يتضمن كتباً لعدد من المواد التي كانت تدرس مثل : العلوم الأسرية ، الفنون والتصميم ، والتربية الرياضية ) . وقد بدأ المركز منذ شهر يوليو 2006م في تطوير كتب الصف الثالث والتي سيكتمل تطويرها مع نهاية عام 2007م ، على أن يتم تطوير كتب الصف الثاني في عام 2008م ، وكتب الصف الأول في عام 2009م بإذن الله .
(11) إصدارات تربوية أخرى :
يصدر المركز من وقت لآخر إصدارات تربوية مختلفة يتمثل أهمها في الآتي :
(أ) مجلة دراسات تربوية :
درج المركز على إصدار مجلة محكَّمة كل 6 شهور تُعنى بالدراسات التعليمية والتربوية سميت بمجلة ( دراسات تربوية ) ، وقد صدر منها حتى الآن العدد رقم (15) في يناير 2007م .
(ب) دليل الامتحان :
يصدر المركز سنوياً دليل التلميذ لامتحان شهادة التعليم الأساسي ، ودليل الطالب لامتحان الشهادة الثانوية ، بحيث يتضمن كل دليل التعديلات التي تطرأ على المقررات الدراسية أو الامتحانات المرحلية .
(ج) الأطالس المدرسية :
أصدر المركز في يناير 2007م أطلس لمرحلة التعليم الأساسي وذلك بالتعاون مع شركة الأطالس العمانية ، ومن المنتظر أن يتم إصدار أطلس آخر للمرحلة الثانوية خلال عام 2008م بمشيئة الله .


(د) وثيقة مراحل إعداد مناهج التعليم العام :
تم إعداد وثيقة لمراحل العمل التي تمت خلال فترة تخطيط وبناء منهج مرحلة التعليم الأساسي ( 1990-2000م ) ، ووثيقة أخرى لمراحل إعداد منهج المرحلة الثانوية ( 1992-2002م ) .
(هـ) كتب ثقافة السلام :
أصدر المركز في عام 2002م ( بالتعاون مع منظمة اليونيسيف ) أربعة كتب مصاحبة للمنهج عن ثقافة السلام لتلاميذ مرحلة التعليم الأساسي ، بالإضافة إلى دليل للمعلم لتعميق مفاهيم السلام من خلال الأنشطة المدرسية .
(و) كتب مكافحة مرض الأيدز :
أصدر المركز في عام 2005م كتابين مصاحبين للمنهج لمكافحة مرض الأيدز ، أحدهما لمرحلة التعليم الأساسي وآخر للمرحلة الثانوية ، ودليل للمعلم خاص بمرحلة التعليم الأساسي ، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية ممثلةً في البرنامج القومي لمكافحة الأيدز ، وتهدف لإكساب الطلاب والطالبات المزيد من المعلومات والاتجاهات والمهارات التي تحصنهم من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً خاصة مرض الأيدز ، وهذه الكتب لا تدرس ضمن المقررات الدراسية ، وإنما يطلع عليها الطلاب في أوقاتهم الخاصة ، وتعرض محتوياتها ضمن النشاط الطالبي اللاصفي .
(ز) مصفوفات التجديدات التربوية :
قام المركز بإعداد مصفوفات عن التجديدات التربوية الواردة في مقررات مرحلة التعليم الأساسي وهي : مصفوفة التربية السكانية ، مصفوفة ثقافة السلام ، مصفوفة حقوق الإنسان ، مصفوفة التربية الصحية للوقاية من الأيدز ، ومصفوفة مخرجات التعليم .
سادساًً : أهم المشكلات التي تواجه تنفيذ المنهج :
(أ) : مجال العمل الميداني بالولايات :
1. عدم التزام بعض الإدارات التعليمية بالولايات بإكمال الفترة الزمنية المحددة لتنفيذ المنهج خلال العام وهي 210 يوماً دراسياً .
2. النقص في المعلمين المؤهلين والمدربين في مرحلة التعليم الأساسي .
3. النقص في عدد المعلمين في بعض التخصصات بالمرحلة الثانوية مثل : العلوم الهندسية ، العلوم الأسرية ، علوم الحاسوب ، الرياضيات ، اللغة الإنجليزية ، اللغة الفرنسية ، والتربية الرياضية .
4. اهتمام الإدارات التعليمية وإدارات المدارس ومجالس الآباء بالامتحانات ( نهائية أو مرحلية ) مما جعل المعلمين يركزون على الجوانب المعرفية فقط وإهمال الجوانب التربوية الأخرى من أجل أن تتبوأ مدارسهم المراكز المتقدمة عند إعلان النتيجة .
5. قلة النشاطات التربوية اللا صفية من جمعيات أدبية وعلمية ومسرح وموسيقا وفرق رياضية وغير ذلك ، مما يؤثر سلباً على تكوين الشخصية المتكاملة للتلميذ .
6. ضعف دور التوجيه الفني في متابعة وتنفيذ المقررات الدراسية بالصورة المطلوبة .
7. نقص الإجلاس في عدد من المدارس في بعض الولايات .
8. اكتظاظ الفصول بالطلاب في مدارس عدد من الولايات .
9. خلو معظم المدارس الثانوية من المكتبات والمعامل والمشاغل للنشاط العملي المصاحب للمقررات الدراسية ، بالإضافة إلى نقص المعدات والأدوات الخاصة بالنشاط الرياضي .
(ب) : مجال الكتاب المدرسي :
1. النقص الواضح في الكتاب المدرسي بالمرحلتين في مدارس معظم الولايات .
2. النقص الحاد في مراشد المعلمين بمرحلة التعليم الأساسي في كل الولايات .
(ج) : مجال إعداد وتدريب المعلمين :
1. عجز كليات التربية عن تخريج الأعداد المطلوبة من المعلمين لمرحلة التعليم الأساسي ، علماً بأن الدولة قد أعلنت التزامها بتعميم التعليم الأساسي بحلول عام 2015م .
2. عدم وجود أقسام علمية بكليات التربية لإعداد وتدريب المعلمين لعدد من المواد بالمرحلة الثانوية وهي : العلوم الهندسية ، الحاسوب ، الإنتاج الزراعي والحيواني ، العلوم العسكرية ، العلوم التجارية ، التربية الرياضية ، الفنون والتصميم ، بالإضافة إلى التربية الخاصة والتعليم قبل المدرسي .
(د) : البيئة المدرسية :
هناك عدد من المدارس تفتقد المواصفات المعروفة التي تُبنى عليها المدرسة ، فنجدها صغيرة المساحة ، ضيقة الفصول ، تنعدم فيها الملاعب والمساحات الخضراء ، وتفتقر للوسائل التعليمية والمعينات والأدوات اللازمة لإكمال العملية التعليمية والتربوية .
سابعاً : اقتراحات لحل المشكلات التي تواجه تنفيذ المنهج :
1. العناية بتدريب الباحثين والمختصين بالمركز القومي للمناهج في الداخل والخارج .
2. تحسين بيئة العمل بالمركز القومي للمناهج والبحث التربوي في بخت الرضا .
3. تمكين الولايات التي تمتلك مطابع من طباعة الكتب المدرسية ومراشد المعلمين ، وأن تلتزم مطابعها بتطبيق المواصفات الفنية للكتاب الموضوعة من قبل المركز القومي للمناهج ، من أجل توفير الكتب الجيدة المواصفات ، بأقل تكلفة ممكنة ، وفي الوقت المناسب .
4. مساعدة وزارات التربية والتعليم بالولايات لمعالجة الصعوبات التي تحول دون إكمال الأيام المقررة للعام الدراسي ( 210 يوماً ) ضماناً لإنفاذ المنهج حسب السياسات والأهداف التي أُعد من أجلها .
5. الاهتمام بالمعلم اختياراً وإعداداً وتدريباً والاهتمام بكافة قضاياه .
6. أن تعمل الإدارات التعليمية على عقد الدورات التدريبية المستمرة لرفع كفاءة المعلمين والموجهين في المرحلتين وتنمية قدراتهم بما يضمن مواكبة المستجدات في المجال التربوي .
7. الاهتمام بالنشاطات التربوية الصفية واللاصفية التي تساعد الطلاب على النمو في مختلف الجوانب ، وتحقيق الأهداف السلوكية المطلوبة في جوانب المعارف والقيم والمهارات .


8. أن تعمل وزارات التربية والتعليم في الولايات على إيجاد البيئة المدرسية المناسبة ، وتوفير متطلبات العملية التعليمية والتربوية .
والله الموفق ،،،


د. ياسر محمد مكي أبو حراز
نائب مدير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي
ربيع الأول 1428هـ - أبريل 2007م

 

 

 

© المركز القومي للمناهج و البحث التربوي.
شروط الاستخدام